مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣١
امنع هذا عني، فقال ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً إلاّ نفسك فقتله وهو يقول قتلني ربّ محمد. إلى أن قال:
وأما الحارث بن الطلاطلة فانه خرج من بيته في السموم فتحول حبشياً فرجع إلى أهله فقال أنا الحارث فغظبوا عليه فقتلوه وهو يقول قتلني رب محمد.
وأما الأسود بن الحارث فانه أكل حوتاً مالحاً، فأصابه غلبة العطش فلم يزل يشرب الماء حتى إنشق بطنه فمات وهو يقول قتلني ربّ محمد.
كل ذلك في ساعة واحدة. وذلك أنهم كانوا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا له يامحمد ننتظر بك الظهر فان رجعت عن قولك وإلاّ قتلناك، فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) منزله فاغلق عليه بابه مغتماً بقولهم، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) ساعته، فقال له يامحمد السلام يقرؤك وهو يقول: اصدع بما تؤمر ـ يعني أظهر أمرك لأهل مكة وادع ـ وأعرض عن المشركين فقال: ياجبرئيل كيف أصنع بالمستهزئين وما أوعدوني؟ قال له: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِيْنَ}[١] قال: ياجبرئيل كانوا عندي الساعة بين يدي، فقال: قد كفيتهم، فأظهر أمره عند ذلك[٢].
خمسة أشياء تقع بخمسة أشياء
١٠١٥٩/١ ـ القطب الراوندي في (لب اللباب) قال علي (عليه السلام): إن خمسة أشياء تقع بخمسة أشياء، ولابدّ لتلك الخمسة من النار إلى أن قال: ومن مازح الجواري والغلمان، فلابد له من النار ولابدّ للزاني من النار[٣].
١٠١٦٠/٢ ـ الراوندي في (لب اللباب) قال علي (عليه السلام): إن خمسة أشياء تقع بخمسة،
[١] الحجر: ٩٥.
[٢] الخصال باب الخمسة: ٢٧٩، البحار ١٨:٥٥، تفسير البرهان ٢:٣٥٥، تفسير الصافي ٢:١٢٣.
[٣] مستدرك الوسائل ١٤:٢٧٣ ح١٦٦٩٣.