مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢
فالولاية هي حفظ الثغور، وتدبير الاُمور، وهي بعدد (وتعديد) الأيام والشهور.
الإمام الماء العذب على الظمأ، والدال على الهدى.
الإمام المطهّر من الذنوب، المطّلع على الغيوب.
الإمام هو الشمس الطالعة على العباد بالأنوار، فلا تناله الأيدي والأبصار، وإليه الاشارة بقوله تعالى: {وَللهِِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ}[١] والمؤمنون علي وعترته، فالعزّة للنبي (صلى الله عليه وآله)، وللعترة (عليهم السلام)، والنبي والعترة لا يفترقان (في العزّة) إلى آخر الدهر، فهو رأس دائرة الايمان، وقطب الوجود، وسماء الجود، وشرف الموجود، وضوء شمس الشرف ونور قمره، وأصل العزّ والمجد ومبدأه ومعناه ومبناه.
فالإمام هو السراج الوهّاج، والسبيل والمنهاج، والماء الثجّاج، والبحر العجاج، والبدر المشرق، والغدير المغدق، والمنهج الواضح المسالك، والدليل إذا عمت المهالك، والسحاب الهاطل، والغيث الهامل، والبدر الكامل، والدليل الفاضل، والسماء الظليلة، والنعمة الجليلة، والبحر الذي لا ينزف، والشرف الذي لا يوصف، والعين الغزيرة، والروضة المطيرة، والزهر الاريج، والبدر البهيج، والنيّر اللائح، والطيب الفائح، والعمل الصالح، والمتجر الرابح، والمنهج الواضح، والطبيب الرفيق، والأب الشفيق، ومفزع العباد في الدواهي، والحاكم والآمر والناهي، أمير الله على الخلائق، وأمينه على الحقائق، حجّة الله على عباده ومحجّته في أرضه وبلاده، مطهَّر من الذنوب، مَبرأٌ من العيوب، مطّلع على العيوب (الغيوب)، ظاهره أمر لا يملك، وباطنه غيب لا يدرك، واحد دهره، وخليفة الله في نهيه وأمره، لا يوجد له مثيل، ولا يقوم له بديل، فمن ذا ينال معرفتنا، أو يعرف درجتنا (أو يشهد كرامتنا) أو يدرك منزلتنا، حارت الألباب والعقول، وتناهت الأفهام فيما أقول.
[١] المنافقون: ٨.