مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٩
صوتان ملعونان
٩٨٠٢/١ ـ عن علي (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: صوتان ملعونان يبغضهما الله: إعوال عند مصيبة، وصوت عند نعمة ـ يعني النوح والغناء ـ[١].
إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان
٩٨٠٣/١ ـ الطبرسي: روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إن أبغض الخلائق إلى الله تعالى رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه، فهو جائر عن قصد السبيل، سائر بغير علم ولا دليل، مشغوف بكلام بدعة، ودعاء ضلالة فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته، وبعد وفاته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته.
ورجل قمش جهلا، فوضعه في جهال الاُمة، غاد (غار) في أغباش الفتنة قد لهج منها بالصوم والصلاة، عمي بما في عقد الهدنة، سماه الله عارياً منسلخاً، وقد سماه أشباه الرجال عالماً وليس به، ولم يعن في العلم يوماً سالماً، بكَّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، وأكثر من غير طائل، جلس بين الناس مفتياً قاضياً، ضامناً لتخليص ما التبس على غيره، إن خالف من سبقه لم يأمن من نقض حكمه من يأتي من بعده، كفلعه بمن كان قبله، فان نزلت به إحدى المهمات هيألها حشواً رثاً من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، لا يدري أصاب الحق أم أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، جاهل خباط جهلات، غاش ركاب عشوات،
[١] دعائم الاسلام ١:٢٢٧، البحار ٨٢:١٠١.