مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤٣
الباب الثاني:
في معنى الميزان
٩٧٠٩/١ ـ عن أبي معمّر السعداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث من سأل عن الآيات التي زعم أنّها متناقضة، قال (عليه السلام): وأمّا قوله تبارك وتعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً}[١] فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة، يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين، وفي غير هذا الحديث، الموازين هم الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام)، وقوله عزّ وجلّ: {فَلاَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً}[٢] فإنّ ذلك خاصّة، وأمّا قوله: {فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَاب}[٣] فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: قال الله عزّ وجلّ: لقد حقّت كرامتي ـ أو قال: مودّتي ـ، لمن يراقبني، ويتحابّ بجلالي، إنّ وجوههم يوم القيامة من نور، على منابر من نور، عليهم ثياب خضر، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال:
[١] الأنبياء: ٤٧.
[٢] الكهف: ١٠٥.
[٣] غافر: ٤٠.