مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٢٧
والخدم، قال: فينادي مناد من عند الله تبارك وتعالى: يا معشر الخلائق ارفعوا رؤوسكم فانظروا إلى هذا القصر، فيرفعون رؤوسهم فكلّهم يتمنّاه، قال: فينادي مناد من عند الله تعالى: يا معشر الخلائق هذا لكلّ من عفى عن مؤمن، قال: فيعفو كلّهم إلاّ القليل، فيقول الله عزّ وجلّ: لا يجوز الى جنّتي اليوم ظالم، ولا يجوز إلى ناري اليوم ظالم ولأحد من المسلمين عنده مظلمة حتّى يأخذها منه عند الحساب، أيّها الخلائق استعدّوا للحساب.
قال: ثمّ يخلّى سبيلهم فينطلقون إلى العقبة (يكرد) بعضهم بعضاً حتّى ينتهوا إلى العرصة، والجبّار تبارك وتعالى على العرش قد نشرت الدواوين ونصبت الموازين، واُحضِر النبيّون والشهداء، وهم الأئمة يشهد كلّ إمام على أهل عالمه بأنّه قد قام فيهم بأمر الله عزّ وجلّ ودعاهم إلى سبيل الله[١].
٩٦٨٠/٢ ـ عليّ بن إبراهيم: قال علي (عليه السلام): وأمّا أهل المعصية فخلّدوا في النار، وأوثق منهم الأقدام، وغلّ منهم الأيدي إلى الأعناق، وألبس أجسادهم سرابيل القطران، وقطّعت لهم مقطّعات من النار، هم في عذاب قد اشتدّ حرّه، ونار قد أطبق على أهلها، فلا يفتح عنهم أبداً، ولا يدخل عليهم ريح أبداً، ولا ينقضي منهم الغم أبداً، والعذاب أبداً شديد والعقاب أبداً جديد، لا الدار زائلة فتفنى ولا آجال القوم تقضى[٢].
٩٦٨١/٣ ـ وعنه، حدّثنا أبو القاسم الحسيني، قال: حدّثنا فرات بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن حسّان، قال: حدّثنا محمّد بن مروان، عن عبيد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي
[١] الكافي ٨: ١٠٤; تفسير البرهان ٤: ٢٦٠; البحار ٧: ٢٦٨; احياء الاحياء ٨: ٣٢٣; تفسير نور الثقلين ٥: ١٧٦.
[٢] تفسير القمي ٢: ٢٨٩.