مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٢
٩٤٥٩/٣ ـ محمّد بن إبراهيم، أخبرنا محمّد بن همّام ومحمّد بن الحسن بن (محمّد ابن) جمهور جميعاً، عن الحسن بن محمّد بن جمهور، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن المفضّل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): خبر تدريه خير من عشرة ترويه، وإنّ لكلّ حقّ حقيقة ولكلّ صواب نوراً، ثمّ قال: إنّا والله لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيهاً حتّى يلحن له فيعرف اللحن، إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال على منبر الكوفة: وإنّ من وراءكم فتناً مظلمة عمياء منكسفة، لا ينجو منها إلاّ النّومة، قيل: يا أمير المؤمنين وما النّومة؟ قال: الذي يعرف الناس ولا يعرفونه.
واعلموا أنّ الأرض لا تخلو من حجّة الله عزّ وجلّ، ولكنّ الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم، ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجّة لله لساخت بأهلها، ولكنّ الحجّة يعرف الناس ولا يعرفونه، كما كان يوسف يعرف الناس وهم له منكرون، ثمّ تلا: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُول إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ}[١][٢].
٩٤٦٠/٤ ـ محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي اُسامة، عن هشام ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، عن أبي إسحاق، قال: حدّثني الثقة من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إنّهم سمعوا أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في خطبة له:
اللّهمّ وإنّي لأعلم أنّ العلم لا يأرز كلّه ولا ينقطع مواده، وانّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع أو خائف مغمور، كيلا تبطل حججك، ولا يضلّ أولياؤك بعد إذ هديتهم، بل أين هم وكم؟ اُولئك الأقلّون عدداً والأعظمون عند الله جلّ ذكره قدراً، المتّبعون لقادة الدين الأئمة الهادين الذين
[١] يس: ٣٠.
[٢] غيبة النعماني، الباب ١٠: ١٤١; البحار ٥١: ١١٢; مستدرك الوسائل ١٧: ٣٤٤ ح٢١٥٣٤.