شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٣٦ - فصل في ابتداء الوحي، كيف كان؟
عريانا، قال: فكتمها حتى أظهر اللّه تعالى نبوته.
- قوله: «فكتمها»:
يعني: العباس كما بينتها الروايات الأخرى بزيادة: مخافة أن يقولوا:
مجنون، أخرجها ابن إسحاق في سيرته [/ ٧٩].
و أخرجها البزار في مسنده [٢/ ٤١ كشف الأستار] رقم ١١٥٨، ١١٥٩، و قال: لا نعلمه عن العباس إلّا بهذا الإسناد، و عمرو بن أبي قيس مستقيم الحديث، روى عنه جماعة من أهل العلم.
و أخرجه الطبراني في الكبير [٣/ ٢٩٠ مجمع الزوائد]، قال الهيثمي: فيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة و الثوري و الطيالسي، و ضعفه جماعة.
و أخرجها أبو نعيم في الدلائل [١/ ١٨٩] رقم ١٣٤، و في المعرفة [٥/ ٢١٢١] رقم ٥٣٢٨، البيهقي في الدلائل [٢/ ٣٢- ٣٣].
قال الحافظ في الفتح بعد عزوه [٤/ ١٨٤]: كلهم من حديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس حدثني العباس، و تابع سماكا: الحكم بن أبان، عن عكرمة. اه.
قلت: و تابع عكرمة: عطاء بن أبي رباح، أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده برقم ٢٦٦٩، و أصله في الصحيحين من حديث جابر بن عبد اللّه فأخرجه البخاري في غير موضع من صحيحه بألفاظ: في الصلاة، باب كراهية التعري في الصلاة و غيرها، رقم ٣٦٤، و في الحج باب فضل مكة و بنيانها، رقم ١٥٨٢، و في مناقب الأنصار، باب بنيان الكعبة، رقم ٣٨٢٩، و أخرجه مسلم في الحيض، باب الاعتناء بحفظ العورة رقم ٣٤٠ (٧٦، ٧٧)، و هذا لفظه فيه: عن عمرو بن دينار أنه سمع جابر بن عبد اللّه يقول: لما بنيت الكعبة ذهب النبي (صلى الله عليه و سلم) و عباس ينقلان حجارة، فقال العباس للنبي (صلى الله عليه و سلم): اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة، ففعل، فخر إلى الأرض، و طمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزاري، إزاري، فشد عليه إزاره ... زاد البخاري: فما رؤي بعد ذلك عريانا (صلى الله عليه و سلم).