شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٦ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
شيئين، فقال عبد المطلب: أريك ما لم يكن عورة، قال: ما أريد العورة، أريد أن أنظر إلى أنفك و كفيك، قال: انظر، قال له: ابسط كفيك فبسطهما، فقال: أما في كفيك فملك، و أما أنفك فإن فيه النبوة، و لا يتم ذلك إلا ببني زهرة، فهل من شاعة؟ قال: لا، قال: فتزوج في بني زهرة.
- المحاملي: أنا عبد اللّه بن شبيب، حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال: وجدت في كتاب أبي، عن أبيه عن عبد الرحمن بن حميد بن [عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه حميد بن عبد الرحمن بن] عوف أن عبد المطلب ... القصة، قال محققه: ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، و استدرك من مطبوعة ابن عساكر قسم السيرة [١/ ٣٣٨].
و أخرجها ابن سعد في الطبقات [١/ ٨٦]، و من طريقه ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٠٤]، و الحاكم في المستدرك [٢/ ٦٠١]، و من طريقه البيهقي في الدلائل [١/ ١٠٦]، و أبو نعيم في الدلائل [١/ ١٢٩] رقم ٧١، و ابن عساكر في تاريخه [١/ ٤١٨]، جميعهم من حديث المسور بن مخرمة، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال: قال أبي عبد المطلب:
خرجت إلى اليمن في رحلة الشتاء و الصيف فنزلت على رجل من اليهود يقرأ الزبور فقال: يا عبد المطلب ائذن لي فأنظر في بعض جسدك، فقلت:
انظر ما لم يكن عورة، قال: ففتح إحدى منخري فنظر فيه، ثم نظر الأخرى، فقال: أشهد أن في إحدى يديك ملكا و في الأخرى النبوة، و أرى ذلك في بني زهرة فكيف ذلك؟ قال فقلت: لا أدري، قال: هل لك من شاعة؟ قال قلت: و ما الشاعة؟ قال: زوجة، قلت: أما اليوم فلا، قال: إذا قدمت فتزوج فيهم، فرجع عبد المطلب إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف فولدت له حمزة و صفية، و تزوج عبد اللّه بن عبد المطلب آمنة بنت وهب فولدت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقالت قريش حين تزوج عبد اللّه آمنة:
فلج عبد اللّه على أبيه.