شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٤٤ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
التي نحرت عنه وقع عليّ الآن، قال: أنا مع أبي لا أستطيع خلافه و لا فراقه.
فخرج به عبد المطلب حتى أتى به ابنة وهب بن عبد مناف و هي يومئذ أفضل امرأة من قريش نسبا، فزعموا أنه دخل عليها حين أملكها مكانه فحملت برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت فقال لها: ما لك لا تعرضين عليّ اليوم ما عرضت عليّ بالأمس؟ قالت له: فارقك النور الذي كان معك أمس، فليس لي بك اليوم حاجة.
- حديث أخت ورقة أخرجه ابن سعد في الطبقات [١/ ٩٥- ٩٦]، و من طريقه ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٠١]، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٤٠٦].
- و قيل: إن المرأة التي عرضت نفسها من خثعم و كانت تأتي مواسم الحج، معها أدم تطوف بها كأنها تبيعها، و إنما كانت تبحث عن كفؤ لها لأنها كانت ذات جمال، فلما رأت عبد اللّه أعجبها و قالت: إني و اللّه ما أطوف بهذه الأدم و ما لي إلى ثمنها حاجة و إنما أتوسم الرجل هل أجد كفؤا، فإن كانت لك إليّ حاجة ... القصة.
أخرجها ابن سعد في الطبقات [١/ ٩٧]، و البيهقي في الدلائل [١/ ١٠٧]، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٤٠٣- ٤٠٤].
- و يقال: إنها المرأة المذكورة في حديث عبد الرحمن بن عوف الآتي، و هي التي ذكرها اليهودي الذي ينزل عليه عبد المطلب في رحلته إلى اليمن حين توسم في عبد اللّه، و قال له: هل لك في شاعة؟ و نخلص إلى أن القصة يمكن حل إشكالها إذا ثبتت، و لها طرق أخرى عند ابن سعد في الطبقات [١/ ٩٥- ٩٧]، و البيهقي في الدلائل [١/ ١٠٢- ١٠٩]، و أبي نعيم في الدلائل [١/ ١٣٠- ١٣٣] رقم ٧٢، ٧٣، ٧٤، ٧٥، و ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٤٠٣- ٤٠٧].