شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٥ - فصل في ما جاء في الكتب المتقدمة من التنويه بشرفه (صلى الله عليه و سلم) و التعريف بفضله
على الماء فاضطرب، فكتبت عليه: لا إله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، فسكن.
١٦- روى زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): لما اقترف آدم الخطيئة رفع رأسه إلى العرش، و قال: أسألك بحق محمد إلا غفرت لي، فقال اللّه تعالى: يا آدم كيف عرفت محمدا و لم أخلقه؟ قال: لأنك لما خلقتني بيدك و نفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على ساق عرشك مكتوبا: لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه، فقلت: إنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق (١٦)- قوله: «روى زيد بن أسلم»:
العدوي، الإمام الحجة القدوة، أبو عبد اللّه العمري، المدني، أحد فقهاء المدينة، كانت له حلقة في مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يجلس فيها علي بن الحسين الإمام، و أبو حازم الأعرج، قال الحافظ الذهبي: له تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن، و كان من العلماء العاملين، حديثه في الكتب الستة.
سير أعلام النبلاء [٥/ ٣١٦]، حلية الأولياء [٣/ ٢٢١، ٢٢٩]، تهذيب الكمال [١٠/ ١٢]، تهذيب التهذيب [٣/ ٣٤١]، المعرفة و التاريخ [١/ ٦٧٥]، الكاشف [١/ ٢٦٣].
قوله: «عن أبيه»:
هو أسلم العدوي، الإمام الفقيه مولى عمر بن الخطاب، اشتراه عمر بمكة، إذ حج بالناس في العام الذي يلي حجة الوداع، زمن الصديق رضي اللّه عنه، وثقه الجمهور، و حديثه في الكتب الستة.
سير أعلام النبلاء [٤/ ٩٨]، طبقات ابن سعد [٥/ ١٠]، تذكرة الحفاظ [١/ ٤٩]، تهذيب الأسماء و اللغات [١/ ١١٧]، تهذيب الكمال [٢/ ٥٢٩]، تهذيب التهذيب [١/ ٢٣٣].