شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٦٢ - باب في ذكر عصمة اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) من التدين بغير الحق
الغضب، و جعلن يقلن: إنا لنخاف عليك مما تصنع من اجتناب آلهتنا، ما تريد أن تحضر عيدا لقومك، و لا تكثر لهم جمعا.
فلم يزالوا به حتى ذهب فغاب عنهم ما شاء اللّه ثم رجع مرعوبا فزعا فقال له عماته: ما دهاك؟ قال: إني أخشى أن يكون بي لمم، فقلن: ما كان اللّه ليبتليك بالشيطان و فيك من خصال الخير ما فيك، فما الذي رأيت؟
قال: إني كلما دنوت من صنم منها تمثل لي رجل أبيض طويل يصيح بي: وراءك يا محمد، يا محمد لا تمسه.
قالت: فما عاد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) حتى نبّئ.
١٧٧- و روى عبد اللّه بن أبي الحمساء قال: بايعت النبي (صلى الله عليه و سلم) قبل أن يبعث، فبقيت له بقية فواعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك، قال: فنسيته يومي و الغد فأتيته في اليوم الثالث و هو في مكانه، فقال: يا فتى لقد شققت علي، أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك.
- الجوزي في المنتظم [٢/ ٢٨٤]، حوادث سنة ثمان من مولده.
تابعه أبو معاوية المساحقي، عن أبي بكر، أخرجه أبو نعيم في الدلائل [١/ ١٨٦- ١٨٧] رقم ١٢٩.
قلت: ابن أبي سبرة رماه بعضهم بالوضع.
(١٧٧)- قوله: «منذ ثلاث انتظرك»:
أخرجه أبو داود في الأدب، باب: في العدة، رقم ٤٩٩٦، و ابن سعد في الطبقات [٧/ ٥٩]، و البيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ١٩٨]، و الخرائطي في مكارم الأخلاق برقم ١٧٧، و ابن عساكر في تاريخه [٤/ ٥٢]، و أبو نعيم في المعرفة [٣/ ١٦٢٥] رقم ٤٠٩٠، و ابن الأثير في الأسد [٣/ ٢١٧].