شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٥٣ - باب في ذكر عصمة اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) من التدين بغير الحق
١٧٣- و عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه سمع أباه يقول: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: لقيت زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح- و ذلك قبل أن ينزل عليه الوحي- قال: فقدّمت إليه سفرة فيها لحم،- زيد بن حارثة، و من حديث عروة مرسلا، و من حديث سعيد بن زيد، يأتي تخريجها إن شاء اللّه تعالى.
(١٧٣)- قوله: «و عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب»:
العدوي، القرشي، الإمام مفتي المدينة و عالمها، كان أبوه يقبّل رأسه و بين عينيه و يقول: شيخ يقبل شيخا، ذكره ابن المبارك في فقهاء المدنية السبعة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم، قال مالك: لم يكن أحد في زمان سالم أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد و الفضل و العيش منه.
سير أعلام النبلاء [٤/ ٤٥٧]، تهذيب الكمال [١٠/ ١٤٥]، الكاشف [١/ ٢٧١]، تهذيب التهذيب [٣/ ٣٧٨].
قوله: «بأسفل بلدح»:
بموحدة مفتوحة، بعدها لام ساكنة، ثم مهملة مفتوحة و آخره مهملة: اسم واد أو مكان في طريق التنعيم.
قوله: «و ذلك قبل أن ينزل عليه الوحي»:
ذكر ابن الجوزي هذه القصة في المنتظم في حوادث سنة خمس و ثلاثين، و هي السنة التي بنيت فيها الكعبة، و السنة التي ولدت فيها السيدة فاطمة بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و كان (صلى الله عليه و سلم) إذ ذاك ابن خمس و ثلاثين.
قوله: «فقدّمت إليه سفرة فيها لحم»:
بالبناء للمجهول، هكذا وقع في رواية البخاري في المناقب، و عنده في الذبائح: فقدّم إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سفرة، قال الحافظ في الفتح: وقع للأكثر: فقدّم إليه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و للكشميهني: فقدم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) سفرة، و جمع ابن المنير بين هذا الاختلاف بأن القوم الذين كانوا هناك قدموا السفرة للنبي (صلى الله عليه و سلم) فقدمها لزيد فقال زيد مخاطبا أولئك القوم ما قال.