شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥٥ - فصل في قصة زواج عبد اللّه بن عبد المطلب من آمنة بنت وهب، و قصة حملها بالمصطفى (صلى الله عليه و سلم)
كان نائيا، و قالت: رأيت قطعة طير قد أقبلت من حيث لا أشعر حتى غطت حجرتي، مناقيرها من الزمرد، و أجنحتها من الياقوت، فكشف عن بصري و أبصرت من ساعتي مشارق الأرض و مغاربها، و رأيت أعلاما منصوبة، علم بالمشرق و علم بالمغرب، و علم على ظهر الكعبة، و أخذني المخاض فكأني مستندة إلى أركان النساء و كثرن عليّ حتى كأن الأيدي معي في البيت و لا أرى شيئا، فولدت محمدا (صلى الله عليه و سلم) فلما خرج من بطني درت فنظرت إليه فإذا أنا به ساجدا قد رفع أصبعه إلى السماء كالمتضرع المبتهل.
١٠١- و قيل: قالت آمنة: لما ولدت محمدا (صلى الله عليه و سلم) و فصل عني خرج معه نور أضاءت له قصور الشام، حتى رأيت أعناق الإبل ببصرى و أسواقها.
(١٠١)- قوله: «أضاءت له قصور الشام»:
هذا الحديث أدخله المصنف في حديث ابن عباس و ليس منه، كما يتبين من مصادر التخريج و هو كالجملة المعترضة، لذلك رقمت عليه برقم مغاير و سيرجع المصنف إلى حديث ابن عباس عقب قوله:
رواه أبو جعفر محمد بن علي مباشرة، و قد روي من طرق بألفاظ مطولا و مختصرا، عن جماعة من الصحابة فأخرجه من حديث العرباض بن سارية: الإمام أحمد في المسند [٤/ ١٢٧- ١٢٨]، و البخاري في تاريخه الكبير [٦/ ٦٨]، و الطبراني في معجمه الكبير [١٨/ رقم ٦٢٩، ٦٣٠، ٦٣١]، و البيهقي في الدلائل [١/ ٨٠، ٢/ ١٣٠]، و الطبري في تفسيره [٢٨/ ٨٧]، و أبو نعيم في الدلائل بلفظ مختصر [١/ ٤٨، ٥٠] رقم ٩، ١٠، و الآجري في الشريعة [/ ٤٢١]، و ابن أبي عاصم [١/ ٤٨، ٥٠] رقم ٩، ١٠.-