شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢٣ - جامع أبواب ظهوره (صلى الله عليه و سلم) و مولده الشريف باب ظهور النبي (صلى الله عليه و سلم) و انقلابه في أصلاب آبائه
هكذا في البلاد حي قريش * * * يأكلون البلاد أكلا كميشا
و لهم آخر الزمان نبي يكثر * * * القتل فيهم و الخموشا
و فيهم يقول ابن الزبعرى:
كانت قريش بيضة فتفلقت
قوله: «كميشا»:
أي سريعا، و كتب في هامش نسخة «ظ»: «كشيشا صح» و قد جاء كذلك في بعض المصادر و ما أثبتناه يوافق ما في بقية النسخ، و أكثر المصادر.
قوله: «و الخموشا»:
أي: الخدوش.
قوله: «و فيهم يقول ابن الزبعرى»:
هو عبد اللّه بن الزبعرى بن قيس السهمي، أبو سعد القرشي، شاعر قريش في الجاهلية، كان من أشد الناس على المسلمين قبل إسلامه، يهجوهم بشعره، ثم لما مكن اللّه نبيه (صلى الله عليه و سلم) في الأرض و دخل مكة هرب إلى نجران، فقال فيه حسان أبياتا لما بلغته عاد إلى مكة مسلما معتذرا، فحسن إسلامه و صار مادحا للحضرة النبوية.
و قد نسب الأبيات لابن الزبعرى جماعة منهم: ابن سعد في الطبقات [١/ ٧٦]، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [٣/ ٥٩]، و ابن الجوزي في المنتظم [٢/ ٢١٠]، و المرتضى في أماليه [٢/ ٢٦٩]، و ابن أبي الحديد [٣/ ٤٥٣]، و العصامي في سمط النجوم [١/ ٢٠٩]، و السهيلي في الروض [١/ ١٦١]، و العيني [٤/ ١٤٠]، و ابن منظور في لسانه [٢/ ٥٨٩]، و غيرهم.
و نسبها لمطرود بن كعب الخزاعي: محمد بن حبيب البغدادي في المنمق [/ ١٢]، و ابتدأ الأبيات من قوله: عمرو العلى، و قال بعده:
كانت إليه الرحلتان كلاهما * * * سفر الشتاء و رحلة الأصياف
يا أيها الرجل المحول رحله * * * هلا نزلت بآل عبد مناف
-