شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦ - الفصل الأول في ترجمة المؤلف صاحب شرف المصطفى
أبو عبد اللّه التميمي بين المسجدين: مكة و المدينة، ثنا ابن الأعرابي .. لم أعرفه.
٩١- و حدّث في رؤية النبي (صلى الله عليه و سلم) عن الثقة عنده.
و بعد أن استفاد أبو سعد من رحلاته في طلب العلم خرج إلى الحجاز رغبة في المجاورة، فأقام بها، ثلاث سنوات فيما أظن، فقد قال الخطيب في تاريخه: قال لي التنوخي: قدم علينا أبو سعد بغداد حاجّا في سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة، و خرج إلى مكة، و أقام بها مجاورا، و سمعت منه بعد عوده في سنة ست و تسعين و ثلاثمائة.
فاستفاد أبو سعد في سنوات المجاورة من الوافدين من أهل العلم، و بذل نفسه و ماله للغرباء و الفقراء المنقطع بهم و لطلبة العلم، و انتفع به كثيرون، و تخرج عليه أئمة هم في الحفظ جهابذة، و في الفقه و الحديث أركان.
فمن الرواة عنه من الأعلام:
١- الحاكم- صاحب المستدرك-.
قال الحافظ ابن عساكر: روى عنه الحاكم و هو أسند منه. و قال الذهبي: روى عنه الحاكم و هو أكبر منه- يريد في الإسناد و علم الحديث-؛ فإنه من أقرانه، و قد أخرج عنه في كتابه هذا عدة أحاديث.
قال الحاكم في تاريخه- فيما رواه عنه البيهقي [١] رحمهما اللّه-:
عبد الملك بن محمد بن إبراهيم، أبو سعد بن أبي عثمان الواعظ
[١] قوله: «فيما رواه عنه البيهقي»:
تاريخ ابن عساكر [٣٧/ ٩٢].