شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٧ - فصل في ذكر حديث سطيح بن ربيعة في رؤيا الموبذان و خمود النيران ليلة مولده (صلى الله عليه و سلم)
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح، فقال:
إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور و أمور.
فملك منهم عشرة في أربع سنين، و ملك الباقون إلى خلافة عثمان بن عفان (رحمه اللّه).
قوله: «فلما قدم عبد المسيح على كسرى»:
قلت: في إسناده مخزوم مجهول، و أبو أيوب البجلي مثله، و أعاد ابن عساكر روايته في ترجمة عبد المسيح من تاريخه [٣٧/ ٣٦١]، فأخرجه من طريق ابن المقرئ، عن علي بن حرب به ثم قال: رواه معروف بن خربوذ، عن بشير بن تيم المكي قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها الرسول ...
فذكر نحوه، و من هذا الوجه أخرجه عبدان في كتاب الصحابة- فيما ذكره السيوطي في الخصائص [١/ ١٢٩]- و أورد الحافظ في الإصابة عند ترجمته لهانئ طرفا منه؛ و تعقب ابن الأثير لقوله: و ليس في هذا الحديث ما يدل على صحبته فقال: قلت: إذا كان مخزوميا لم يبق من قريش بعد الفتح ممن عاش بعد النبي (صلى الله عليه و سلم) إلا من شهد حجة الوداع. اه. يعني: فيكون صحابيا بناء على قول ابن السكن و غيره أنه أدرك الجاهلية.