شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٥ - فصل في ذكر حديث سطيح بن ربيعة في رؤيا الموبذان و خمود النيران ليلة مولده (صلى الله عليه و سلم)
لا يرهب الرعب و لا ريب الزمن * * * يجوب في الأرض علندات شجن
ترفعني و جنات و تهوي بي و جن * * * حتى أتى عالي الجآجي و العطن
تلفه الريح و بوغاء الدمن * * * كأنما حثحث من حضني ثكن
قال: ففتح سطيح عينيه ثم قال: عبد المسيح، على جمل مشيح، قوله: «يجوب في الأرض علندات»:
يجوب: يقطع، العلندات: النوق القوية، و الشجن: الناقة المتداخلة الخلق، و في بعض المصادر: «شزن»، و فسرت بالبعير الذي أعياه الحفا.
قوله: «و تهوي بي وجن»:
الوجن: الأرض الغليظة الصلبة.
قوله: «الجآجي»:
جمع جؤجؤ، و هو الصدر، و يطلق أيضا على عظام الصدر، و العطن:
ما بين الفخذين.
قوله: «و بوغاء الدمن»:
البوغاء: التراب الناعم و ما تجمّع منه و تلبد، و يقال له: الدمن، و منه في الأثر: إياكم و خضراء الدمن.
قوله: «كأنما حثحث»:
أي حث بالإسراع، و الحضن: الجنب، و ثكن بالتحريك: اسم جبل في الحجاز.
قوله: «على جمل مشيح»:
أي جار و مسرع.