شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١١٩ - فصل في ذكر حديث سطيح بن ربيعة الغساني حين أتى مكة
و تظهر الزلازل، و يطلب الخلافة وائل، فيغضب نزار و يدني العبيد و الأشرار، و يقصي النسّاك و الأخيار، يجوع الناس و تغلو الأسعار، و في صفر الأصفار يقتل كل جبار، يسوق إلى جنادل و أنهار، ذات أسهال و أشجار، يصمد له الأغمار، يهزمهم أول النهار، يظهر لأمره الأخيار، فلا ينفعهم نوم و لا قرار، حتى يدخل مصرا من الأمصار، فيدركه القضاء و الأقدار، ثم تجيء الرماة، بزحف مشاة، لقتل الكماة، و أسر الحماة، و مهل الغواة، هنالك يدرك في أعلى المياه، ثم يبور الدين، و تقلب الأمور، و تكفر الزبور، و تقطع الجسور، و لا يفلت من كان في جرائر البحور، ثم تبور الحبوب، و تظهر الأعايب، ليس فيهم معيب، على أهل الفسوق و الريب، في زمان عصيب، لو كان للقوم حياء- لو يغني الحياء-.
قالوا: ثم ما ذا يا سطيح؟
قال: ثم يظهر رجل من اليمن، أبيض كالشطن، يخرج من بين صنعاء و عدن، يسمى حسين أو حسن، يذهب اللّه على رأسه الفتن.
٤- قال أبو محمد: عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: حدثنا محمد الشامي، عن إسماعيل بن عياش.
(٤)- قوله: «قال أبو محمد»:
يعني: بالإسناد السابق إليه.
قوله: «سألت أبي»:
هو محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، الإمام الحافظ، الثبت الناقد، شيخ المحدثين و المعدلين، قال الذهبي: كان من بحور العلم، طوف البلاد، و برع في المتن و الإسناد، و جمع و صنف، و جرح و عدل،-