نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٧٤ - ٧٢ آثار قديمة في سواد واسط
و جواهر، حول تلك الخربات، و القبّة.
و قد يأوي إلى تلك الخربات، النعام، و تبيض فيها، لخلوّها، و انقطاع الناس، عن الاجتياز بها، إلاّ في الحين بعد الحين [١] .
[١] سواد واسط، يعج بمواضع العاديات، و ما يزال إلى الآن مرتادا لخبراء الآثار القديمة، و كانت واسط من أعمر المدن و أرخصها سعرا، قال ياقوت في معجم البلدان ٤/٨٨٦ إنه رأى فيها كوز الزبد بدرهمين، و اثنتي عشرة دجاجة بدرهم، و أربعة و عشرين فروجا بدرهم، و مائة و خمسين رطلا من اللبن بدرهم، و مائة رطل من السمك بدرهم، و كان سمكها يعتبر من خصائص العراق (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم ١٢٨) و يشتمل على نوعين:
الشيم (معجم الحيوان ٥١) و البني (معجم الحيوان ٢٨) ، و كانوا يقولون: واسط جنة، بين حماة و كنة، و أهلها قراء قابضون على الأعنة، طاعنون بالألسن و الأسنة (نخبة الدهر في عجائب البر و البحر ٢٧٢) ، و ذكر صاحب أحسن التقاسيم ١٢٩ عن أهل واسط أنهم كانوا يحتفلون بالبنفسج، عند ظهوره، و يدورون به في الأسواق، و يتجملون به، و كذلك إذا حل وقت وصول التمر الحديث إلى واسط، فإن أول سفينة تصل، يزين لها البيع الشط إلى دكانه بالأنماط و الستور، و ذكر أن للهراسين مواضع فوق دكاكينهم فيها الحصر، و الموائد، و المري، و خدام، و طشوت، و أباريق، و أشنان، فإذا انحدر الرجل، دفع دانقا (سدس الدرهم) .