نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٧٥ - ٣٢ في العافية طعم كل شيء
٣٢ في العافية طعم كل شيء
حدّثني أبو عليّ محمد بن محمد بن إسماعيل بن شانده [١] الواسطي، قال:
سمعت بعض شيوخنا، يحكي عن إبراهيم الحربي [٢] ، أنّه قال:
في العافية طعم كل شيء، و في الرزق نصر كل شيء.
[١] وردت هذه الكلمة في الأصل المخطوط (ص ٢٧) بلا نقط، و كانت قد وردت في مخطوطة الجزء الثالث من النشوار (ص ١٠٤) منقوطة: شاندة، فأثبتها كذلك، على أن المؤلف كنى الراوي هنا بأبي علي، و كناه هناك بأبي الحسين (القصة ٣/٨٨ من النشوار ج ٣ ص ١٣٠) .
[٢] أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن بشير بن عبد اللّه بن ديسم الحربي (١٩٨-٢٨٥) :
إمام في العلم، رأس في الزهد، عارف بالفقه، بصير بالأحكام، حافظ للحديث، مميز لعلله، قيم بالأدب، جماع للغة، صنف كتبا كثيرة، و أصله من مرو، و أمه تغلبية، و أخواله أكثرهم نصارى، نسبته إلى محلة الحربية ببغداد، بلغ من زهده أن المعتضد بعث إليه عشرة آلاف درهم، فردها، فسأله أن يفرقها في جيرانه، فقال للرسول: عافاك اللّه، هذا مال لم نشغل أنفسنا بجمعه، فلا نشغلها بتفرقته، قل لأمير المؤمنين: إن تركتنا و إلا تحولنا عن جوارك، راجع ترجمته في معجم الأدباء ١/٣٧-٤٦، و في تاريخ بغداد للخطيب ٦/٢٧-٤٠.