نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٩١ - ٨٢ الحق يوفي على الجرم
٨٢ الحق يوفي على الجرم
حدّثني أبو الحسين، عليّ بن هشام [١] ، قال:
كان أبو الحسن بن الفرات [٢] ، لما ولي الوزارة الأولى، وجد سليمان بن الحسن [٣] ، يتقلّد مجلس المقابلة، في ديوان الخاصّة، من قبل عليّ بن عيسى [٤] ، و إليه-إذ ذاك-الديوان، فقلّد أبو الحسن، سليمان، الديوان بأسره، فأقام يتقلّده نحو سنتين.
فقام يصلّي المغرب، فسقطت من كمّه رقعة، بخطّه، نسخة سعاية بابن الفرات، و أسبابه، و سعي لابن عبد الحميد، كاتب السيدة [٥] ، بالوزارة، و أخذها بعض أسبابه [٦] ، و تقرّب بها إلى ابن الفرات، فقبض عليه للوقت، فأنفذه إلى واسط، في زورق مطبق، و صودر، و عذّب بواسط.
ثم رجع له ابن الفرات، لما وقف من كتاب صاحب الخبر، على أنّ أمّ سليمان، ماتت ببغداد، و لم يحضرها، و لا رأته قبل موتها، فاغتمّ لذلك،
[١] أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللّه الكاتب المعروف بابن أبي قيراط: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٠ من النشوار.
[٢] أبو الحسن الوزير علي بن محمد بن الفرات، وزير المقتدر: ترجمته في حاشية القصة ١/٩ من النشوار.
[٣] أبو القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد الوزير: ترجمته في حاشية القصة ١/١٣٣ من النشوار.
[٤] أبو الحسن علي بن عيسى، الوزير: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤ من النشوار.
[٥] ورد ذكره في القصة ١/١٢٨ من النشوار.
[٦] في تجارب الأمم (١/١٥) أنه الصقر بن محمد الكاتب، و قد كان يصلي إلى جنبه، فأخذها و أقبل بها مبادرا إلى الوزير من وقته، و كذلك في كتاب الوزراء ٣٣.