نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٠ - ٥٦ الوزير علي بن عيسى يرفع التكملة و يضع الخراج على الشجر
٥٦ الوزير علي بن عيسى يرفع التكملة و يضع الخراج على الشجر
حدّثني أبو الحسين [١] ، قال: سمعت أبا عبد اللّه الباقطائي [٢] ، يقول:
و حكى لي أبي [٣] ذلك، قالا:
إنّ السجزيّة [٤] لما غلبوا على فارس [٥] ، أجلي قوم من أهل الخراج عنها، لسوء المعاملة، ففضّوا خراجهم على الموجودين، و سمّوا ذلك:
التكملة، حتى يكمل به مال قانون فارس-كان-متقدما.
و لم تزل الحال في ذلك، تزيد تارة، و تنقص أخرى، إلى أن افتتح أبو
[١] أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللّه الكاتب، المعروف بابن أبي قيراط: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٠ من النشوار.
[٢] أبو عبد اللّه الحسن بن علي الباقطائي: ترجمته في حاشية القصة ٨/٣ من النشوار.
[٣] أبو القاسم هشام بن عبد اللّه الكاتب البغدادي المعروف بأبي قيراط: ترجمته في حاشية القصة ٤/٢٥ من النشوار.
[٤] السجزية: نسبة إلى سجستان، و هي ناحية كبيرة، اسم مدينتها زرنج، تبعد عن هراة عشرة أيام (معجم البلدان ٣/٤١) ، يريد بالسجزية، الصفارية، اتباع يعقوب بن الليث الصفار، و هو خراساني، و إنما نسب إلى سجستان، لأنه اتخذها قاعدة ملكه منذ أن غلب عليها في السنة ٢٤٧ ثم تملك بعدها هراة، و بوشنج، ثم كرمان، و شيراز، ثم غلب على فارس، و جبى خراجها، ثم استولى على نيسابور، حاضرة خراسان، فتملك خراسان و فارس، ثم طمع في بغداد، فاستولى على الأهواز و واسط، و قصد بغداد، فصده الجيش العباسي، و مات بجنديسابور سنة ٢٦٥ (الأعلام ٩/٢٦٥) . راجع في الكامل لابن الأثير ٧/٣٢٥ و ٣٢٦ ما قاله يعقوب لرسول المعتمد، لما بعث إليه يستميله، و يترضاه، و يوليه فارس.
[٥] فارس: راجع حاشية القصة ٤/٨٩ من النشوار.