نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٥١ - ٦٦ عافية القاضي يستقيل من القضاء
٦٦ عافية القاضي يستقيل من القضاء
حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن سعد، مولى بني هاشم، و كان يكتب ليوسف القاضي [١] قديما، قال: حدّثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي [٢] ، عن أشياخه، قال:
كان عافية القاضي [٣] ، يتقلّد للمهدي، القضاء، بأحد جانبي مدينة السلام، مكان ابن علاثة [٤] ، و كان عافية عالما زاهدا.
فصار إلى المهدي، في وقت الظهر، في يوم من الأيام، و هو خال، فاستأذن عليه، فأدخله، و إذا معه قمطره [٥] ، فاستعفاه من القضاء، و استأذنه في تسليم القمطر، إلى من يأمره بذلك.
فظنّ أنّ بعض الأولياء قد غضّ منه، أو أضعف يده في الحكم، فقال له في ذلك.
فقال: ما جرى من هذا شيء.
فقال: ما سبب استعفائك؟ فقال: كان تقدّم إليّ خصمان من شيراز و أصبهان، في قصّة معضلة
[١] أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد: ترجمته في حاشية القصة ١/١٢٩ من النشوار.
[٢] أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد القاضي: ترجمته في حاشية القصة ١/٣٣ من النشوار.
[٣] عافية بن زيد بن قيس الأزدي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٧/٣٤ من النشوار.
[٤] في الكامل ٦/٥٦ و في خلاصة الذهب المسبوك ١٢٤: أن عافية و ابن علاثة كانا يقضيان معا.
[٥] القمطر: ما تصان فيه الكتب.