نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٧ - ١١٠ وصيف كامه يحسن إلى أهل قم
١١٠ وصيف كامه يحسن إلى أهل قم
حدّثني أبو الفضل [١] ، قال: حدّثنا شيخ كان لنا بفارس، من أهل قم [٢] ، قال:
ورد إلينا وصيف كامه [٣] ، أميرا على بلدنا، فتلقّيناه، فرأينا من فضله، و عقله، و جلالة قدره، كلّ عظيم.
قال: فأقبل علينا بخطاب جميل، و وعدنا، و منّانا، و عرّفنا رأي السلطان في العدل و الإحسان، ثم أقبل يسأل عن أمور بلدنا، مسألة عالم به، و يسأل عن شيوخه، إلى أن انتهى في السؤال، إلى رجل، لم يكن جليلا، و لا مشهورا، و لا عرفه منّا إلاّ واحد كان في المجلس.
قال: فأقبل يعظّم من أمره، و يسأل عن معيشته، و أولاده.
قال: فاسترقعناه.
قال: ثم قال لنا: أحضروني إياه إحضارا جميلا، فإني أكره أن أنفذ إليه من يستدعيه، فأروّعه.
قال: فأحضرناه، فحين وقعت عينه عليه، قام إليه قياما تاما، و أجلسه في الدست معه.
قال: فسقط من أعيننا، و قلنا جاهل لا محالة.
[١] أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن المرزبان الشيرازي الكاتب: ترجمته في حاشية القصة ٢/٦٢ من النشوار.
[٢] قم: مدينة مستحدثة، بينها و بين الري مفازة، و آبارها عذبة، و سراديبها في نهاية الطيب، (معجم البلدان ٤/١٧٥) .
[٣] وصيف كامه، القائد الديلمي: ترجمته في حاشية القصة ٨/٥٦ من النشوار.