نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٦٧ - ٢٥ من مكارم أخلاق المأمون
٢٥ من مكارم أخلاق المأمون
حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثني أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخيّ [١] ، قال: حدّثنا المبرّد [٢] ، قال: حدّثني الحسن بن سهل [٣] ، لمّا أسنّ، و جلس في بيته، قال:
دخلت يوما إلى المأمون، و هو جالس، و بحضرته جماعة من خواصّه، منهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب [٤] ، و كان في يده كتاب يقرأه، فلم ينظر إليّ، فوقفت قائما.
فقال له إسحاق: يا أمير المؤمنين، أبو محمد، الحسن بن سهل.
فقال لي: اقعد، فقعدت.
فقال: أحضر دواتك، فأحضرت.
فقال: وقّع بتقليد إسحاق بن إبراهيم، جميع أعمال المعاون [٥] بالسواد [٦] ، جزاء له على ما نبّه عليه من تكرمتك يا أبا محمد.
فشكرته، و دعوت له، و وقّعت بذلك.
[١] ورد في القصة ٨/١٦ من النشوار سبب تسميته بالتاريخي.
[٢] أبو العباس محمد بن يزيد الثمالي المعروف بالمبرد: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤٦ من النشوار.
[٣] أبو محمد الحسن بن سهل السرخسي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٦٢ من النشوار.
[٤] أبو الحسن إسحاق بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب: ترجمته في حاشية القصة ٣/٦٨ من النشوار.
[٥] أعمال المعاون: أعمال الإدارة.
[٦] السواد: يراد بالسواد رستاق العراق، راجع حاشية القصة ٤/٦٧ من النشوار.