نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٠٢ - ٨٨ أندلسي تتلمذ للجاحظ
٨٨ أندلسي تتلمذ للجاحظ
و حدّثنا أبو الحسين [١] أيضا، قال: حدّثنا أبو محمد الحسن بن عمرو، قال:
كنت بالأندلس [٢] ، فقيل لي: إنّ بها تلميذا لأبي عثمان الجاحظ [٣] ، يعرف بسلام بن زيد، و يكنى أبا خلف.
فأتيته، فرأيت شيخا همّا [٤] ، فسألته عن سبب اجتماعه مع أبي عثمان، و لم يقع أبو عثمان إلى الأندلس؟ فقال: كان طالب العلم[بالمشرق] [٥] يشرف عند ملوكنا[بلقاء أبي عثمان] [٦] ، فوقع إلينا كتاب التربيع و التدوير [٧] ، فأشاروا إليه، ثم أردفه عندنا كتاب البيان و التبيين [٨] ، فبلغ الرجل الصكاك [٩] بكتابة هذين الكتابين.
قال: فخرجت، لا أعرّج على شيء، حتى قصدت بغداد، فسألت عنه، فقيل لي: هو بسر من رأى.
[١] أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللّه الكاتب، المعروف بابن أبي قيراط: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٠ من النشوار.
[٢] الأندلس: هي شبه جزيرة إيبريا و تشمل أسبانيا و البرتغال، و قد ورد في معجم البلدان (١/٣٧٥) أن الأندلس جزيرة كبيرة طولها نحو الشهر في نيف و عشرين مرحلة، أما الاسبان فإن اسم الأندلس عندهم: أندلوسيا، يعني القسم الجنوبي من شبه جزيرة إيبريا فقط.
[٣] أبو عثمان، عمرو بن بحر الجاحظ: ترجمته في حاشية القصة ٤/٣٦ من النشوار.
[٤] الشيخ الهم: الفاني.
[٥] الزيادة من معجم الأدباء.
[٦] الزيادة من معجم الأدباء.
[٧] كتاب التربيع و التدوير: من تأليف أبي عثمان الجاحظ، و هو مطبوع.
[٨] البيان و التبيين: الكتاب المشهور من تأليف أبي عثمان الجاحظ، و هو مطبوع أكثر من مرة.
[٩] بلغ الصكاك: كذا بالأصل، و الصحيح (السكاك) و هو عنان السماء: يريد الرفعة.