نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٩ - ٥٠ حفيد يزيد بن هارون يرى جده في المنام
٥٠ حفيد يزيد بن هارون يرى جده في المنام
حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثني أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة الواسطي المعروف بنفطويه، في مسجد الرصافة، إملاء في سنة ثمان و ثلاثمائة، قال: حدّثنا ابن بنت يزيد بن هارون [١] ، و لم يسمّه [٢] ، و كذا أملى علينا، قال:
رأيت جدي يزيد في النوم، فقلت: ما فعل اللّه بك؟و منكر و نكير ما قالا لك؟ قال: قالا لي: من ربّك؟و ما دينك؟و من نبيّك؟ فقلت: أ لي يقال هذا؟و أنا أعلمه الناس منذ ثمانين سنة؟ فقالا لي: نم نومة العروس، فلا بؤسى عليك.
و عاتبني ربي، على كتابي عن عثمان بن جرير [٣] ، فقلت: يا رب، عبدك، و ما أعلم إلاّ خيرا.
قال: إنّه كان يبغض عليّا عليه السلام [٤] .
[١] أبو خالد، يزيد بن هارون بن زاذان بن ثابت السلمي: ترجمته في حاشية القصة ٧/٤٢ من النشوار.
[٢] في تاريخ بغداد الخطيب ١٤/٣٤٦ أن كنية الحفيد أبو نافع.
[٣] في تاريخ بغداد للخطيب ١٤/٣٤٧ أنه جرير بن عثمان.
[٤] سئل الإمام أحمد بن حنبل، عن قول الناس: عليّ قاسم الجنة و النار، قال: هذا صحيح، لأن النبي صلّى اللّه عليه و على آله و سلم، قال لعلي بن أبي طالب: لا يحبك إلا مؤمن، و لا يبغضك إلا منافق، فالمؤمن في الجنة، و المنافق في النار (البصائر و الذخائر م ٢ ق ٢ ص ٣٢٨) .