نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠ - ٢ الوزير علي بن عيسى يستحثّ عاملا على حمل الخراج
٢ الوزير علي بن عيسى يستحثّ عاملا على حمل الخراج
حدّثني أبو الحسين [١] ، قال: أقرأني أبو عبد اللّه أحمد بن محمد الحكيمي [٢]
كتابا بخط عليّ بن عيسى [٣] ، و أخبرني أنّه كتبه إليه في وزارته الأخيرة [٤] ، و هو يتقلّد له طساسيج طريق خراسان [٥] ، يحثّه على حمل المال، و نسخته، قال:
[١] أبو الحسين علي بن هشام بن عبد اللّه الكاتب البغدادي المعروف بابن أبي قيراط.
[٢] اسمه الصحيح: أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الحكيمي الكاتب: ترجمته في حاشية القصة ٦/٧١ من النشوار.
[٣] أبو الحسن علي بن عيسى بن الجراح، وزير المقتدر: ترجمته في حاشية القصة ١/١٤ من النشوار.
[٤] . ٣١٤-٣١٦.
[٥] الطسوج: الناحية، و كان العراق يقسم إلى كور، و الكورة إلى طساسيج، قال المقدسي في أحسن التقاسيم ١٣٣: إن العراق ينقسم إلى ١٢ كورة، عين أسماءها، يتبعها ٦٠ طسوجا، و قال ياقوت في معجم البلدان ١/٤٦٠ عن بادوريا: إنها طسوج من كورة الاستان، و قال في موضع آخر ١/٤١: إن العراق ينقسم إلى ٦٠ طسوجا، و مما يلفت النظر ما ورد في كتاب الوزراء للصابي ٢٨٠ في خطاب للمعتضد باللّه: إن طساسيج السواد ٢٤ طسوجا و كانت قبلا ٦٠، مع أن أيام المعتضد (٢٤٢-٢٨٩) متقدمة على أيام البشاري المقدسي (٣٣٦-٣٨٠) و ياقوت الحموي (٥٧٤-٦٢٦) ، و يمكن التوفيق بين القولين، بأن طساسيج العراق، كانت قبل أيام المعتضد ٦٠ طسوجا، ثم انقصت إلى ٢٤ ثم عادت من بعده إلى عددها الأول، راجع ما كتبه حبيب زيات في مجلة المشرق م ٢٨ ص ١٥٥-١٥٦، و لم أعثر على ما يعين طساسيج طريق خراسان، و لعلها التي يمر بها الطريق المذكور، و قد جاء في كتاب الوزراء للصابي ١٨٧: أن من جملة أعمال طريق خراسان: براز الروز (اسمها الآن بلد روز) و البندنيجين (اسمها الآن مندلي)