نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٨١ - ٣٤ دهاء عبدون أخي صاعد بن مخلد
في الحال، و أمره بالبكور إليه ليخلع عليه، و تقدّم إلى النقباء [١] بأن يباكروا الرجل ليركبوا معه.
قال: و بكّر صاعد، و ليس عند أحد له خبر، فخلع عليه موسى بن[٢٩] بغا لكتبته، و ركب الجيش على بكرة أبيهم، و انقلبت سرّ من رأى، بظهور الخبر.
فبكّر بعض المتصرفين، إلى الحسن بن مخلد [٢] ، و كان صديقا لأبي نوح، فقال له: قد خلع على صاعد.
فقال: لأيّ شيء؟ فقال: تقلّد كتبة موسى بن بغا.
فاستعظم ذلك، و قال: ثيابي.
فأحضرت، فلبس، و ركب إلى أبي نوح، فقال له: عرفت خبر صاعد؟ فقال: نعم، الكلب، و قد بلغك ما عاملني به؟و اللّه لأفعلنّ به و لأصنعنّ.
قال: أنت نائم؟ليس هذا أردت، قد ولي الرجل كتبة الأمير موسى ابن بغا، و خلع عليه الساعة، و ركب الجيش معه بأسرهم، إلى داره.
فقال له أبو نوح: هذا ما لم نظنّه، بات خائفا، و أصبحنا خائفين منه، فما الذي عندك؟ فقال: أنا أصلح بينكما الساعة.
قال: فركب الحسن بن مخلد، إلى صاعد، و هنّأه، و أشار عليه أن يصالح أبا نوح، و قال له: و أنت بلا زوجة، و أنا أجعلك صهره، و تعتضد
[١] النقيب: العريف.
[٢] أبو محمد الحسن بن مخلد: ترجمته في حاشية القصة ٢/٩٤ من النشوار.