المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٣١ - ٢٦٣- عبد اللَّه بن مسعود بن غافل- و يقال عاقل- بن حبيب بن شمخ، أبو عبد الرحمن
و كان يستر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إذا اغتسل، و يوقظه إذا نام، و يمشي معه في الأرض،
و قال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «إذنك عليّ أن ترفع الحجاب و أن تسمع سوادي حتى أنهاك».
و كان يشبه برسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم في هديه و سمته، و كان خفيف اللحم قصيرا شديد الأدمة، و كان من أجود الناس ثوبا و أطيبهم ريحا، كان يعرف بالليل بريح الطيب، و قال فيه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم: «من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد».
و قال فيه عمر رضي اللَّه عنه: كنيف مليء علما.
و بعثه إلى أهل الكوفة ليقرئهم القرآن و يعلمهم الأحكام، و كتب إليه: إني و اللَّه الّذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا منه، فبث فيهم الفقه.
و كان من كبار أصحابه: الأسود بن يزيد، و علقمة بن قيس، و الربيع بن خثيم، و زيد بن وهب/، و الحارث بن قيس، و أبو وائل، و زر بن حبيش و غيرهم. ١٠/ أ و كان أبو موسى يقول: لا تسألوني عن شيء و هذا الخير فيكم. و ولي قضاء الكوفة و بيت مالها لعمر و صدرا من خلافة عثمان، رضي اللَّه عنهما، ثم صار إلى المدينة فمات بها في هذه السنة، و دفن بالبقيع.
أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار، قال: أخبرني أبي، قال: أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرني عبد اللَّه بن زيدان، قال: أخبرنا محمد بن طريف، قال: حدّثنا جابر بن نوح، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قال عبد اللَّه:
و الّذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب اللَّه إلا أنا أعلم أين نزلت و ألم فيما نزلت، و لو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب اللَّه تناله المطي لأتيته.
أخبرنا ابن عبد الباقي، [أخبرنا الجوهري، أخبرنا ابن حيويه، أخبرنا ابن معروف، حدّثنا ابن الفهم حدّثنا] [١] محمد بن سعد، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدّثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن عامر، عن مسروق، عن عبد اللَّه [٢] قال:
[١] ما بين المعقوفتين: من أ، و في الأصل: «أخبرنا ابن عبد الباقي بإسناد عن محمد بن سعد.
[٢] الخبر في طبقات ابن سعد.