المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥ - شخوص عبد اللَّه بن عامر إلى خراسان
الحجاج بن يوسف، فبعث بهما إلى الوليد بن عبد الملك، فولدت للوليد يزيد بن الوليد الناقص.
[شخوص عبد اللَّه بن عامر إلى خراسان] [١]
و في هذه السنة:
أعني سنة إحدى و ثلاثين، خرج عبد اللَّه بن عامر إلى خراسان، ففتح طوس و غيرها حتى بلغ سرخس، و صالح أهل مرو على ألفي ألف و مائتي ألف.
و قد أنبأنا زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، قال: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحاكم، قال: حدّثني علي بن أحمد الجرجاني، قال: أخبرني أحمد بن عمرو بن فضالة الكندي، قال: أخبرني عمي العباس بن مصعب بن بشر، قال: حدّثني] [٢]/ أبو حامد ٣/ أ محمد بن إبراهيم، قال: حدّثني سليمان بن صالح الليثي، قال: أخبرني الهيثم بن سعد، عن المصعب بن أبي الزهراء:
أن كنازا صاحب نيسابور كتب إلى سعيد بن العاص و هو والي الكوفة، و إلى عبد اللَّه بن عامر بن كرز [٣] و هو والي البصرة في خلافة عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه يدعوهما إلى خراسان، و يخبرهما أن أهل مرو قتلوا يزدجرد، و انتدب سعيد بن العاص و عبد اللَّه بن عامر، و ابتدرا أيهما يسبق إليها، و في جند سعيد بن العاص الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما مجاهدا، و عبد اللَّه بن الزبير، فأتى ابن عامر دهقان، فقال له: ما تجعل لي أن سبقت بك، قال: لك خراجك و خراج أهل بيتك إلى يوم القيامة، فأخذ به في الطريق الّذي أخذ فيه زياد بن زرارة أيام أبي مسلم، فأخذ به على قومس، فقدم جوين من نيسابور، و نزل أزاذوار [٤] فصالحوه، و قاتل أهل نيسابور تسعة أشهر ثم ثلمها و فتحها.
[١] العنوان ساقط من ت، أوردناه من تاريخ الطبري.
[٢] إلى هنا انتهى السقط من الأصل، و الّذي بدأ من أول هذا الجزء.
[٣] في الأصل: «عامر بن كريز».
[٤] اسم قرية من أعمال نيسابور معجم البلدان ١/ ١٦٧.