الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٢ - ٢-إرث عقيل لأبي طالب عليه السّلام
و هذا يدل: على أن سورة الأنعام قد نزلت بعد وفاة أبي طالب «عليه السلام» بمدة، فما معنى قولهم: إنها نزلت حين وفاة أبي طالب «عليه السلام» أعني السنة العاشرة من البعثة؟ !
بل إن البعض قد ذكر: أن سورة القصص هي من آخر ما نزل من القرآن في المدينة (و لعله استند في ذلك إلى بعض ما ورد في شأن نزول بعض آياتها) فإذا تم هذا، فإن نزولها في أبي طالب «عليه السلام» يصبح غير مقبول أيضا، لأن أبا طالب «عليه السلام» مات في عنفوان الإسلام، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» في مكة [١].
رابعا: إنهم يقولون: إن سورة الأنعام قد نزلت دفعة واحدة و كانت أسماء بنت يزيد الأنصارية ممسكة بزمام ناقته «صلى اللّه عليه و آله» [٢]و ذلك إنما كان بعد بيعة العقبة، التي كانت بعد وفاة أبي طالب «عليه السلام» ، بمدة طويلة.
[١] راجع: البحار ج ٣٥ ص ١٥٢.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ٢ عن الطبراني، و ابن مردويه. و قد ذكر في الدر المنثور ج ٣ ص ٢ و ٣ نزولها جملة واحدة في مكة، أو باستثناء آية أو آيتين ليست الآية المذكورة واحدة منها، و قد قال: إن ذلك رواه عشرات الحفاظ، مثل البيهقي في شعب الإيمان، و الخطيب في تاريخه، و أبي الشيخ، و ابن المنذر، و النحاس في ناسخه، و عبد الرزاق، و الفريابي، و عبد بن حميد، و إسحق بن راهويه، و الكلبي، و أبي عبيد، و الطبراني، و ابن الضريس، و ابن مردويه، و السلفي في الطيورات، و الإسماعيلي، و الحاكم و صححه، و راجع: الإتقان ج ١ ص ٣٧ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٢٦٠.