الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨١ - أبو بكر شيخ يعرف
فيقول: يا أبا بكر من هذا الذي بين يديك؟
و في لفظ أحمد: من هذا الغلام بين يديك، فيقول: يهديني السبيل، فيحسب الحاسب أنه يهديه الطريق و إنما يعني سبيل الخير.
و في التمهيد: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» كان رديف أبي بكر، فكان إذا قيل لأبي بكر: من هذا وراءك؟ الخ.
و صرح القسطلاني: بأن ذلك كان حين الانتقال من بني عمرو بن عوف، أي من قباء إلى المدينة.
و في نص آخر: أنه لما قدم «صلى اللّه عليه و آله» المدينة تلقاه المسلمون؛ فقام أبو بكر للناس، و جلس النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أبو بكر شيخ، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» شاب، فكان من لم ير النبي يجيء أبا بكر زاعما أنه هو، فيعرفه النبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى أصابت الشمس رسول اللّه، فجاء أبو بكر فظلل عليه بردائه، فعرفه الناس حينئذ [١].
و لكن ذلك لا يمكن أن يصح و ذلك للتالي: أولا: إن كون أبي بكر يعرف، و النبي لا يعرف، لا يمكن قبوله، فإن
[١] راجع في ذلك كلا أو بعضا: إرشاد الساري ج ٦ ص ٢١٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٤١، و صحيح البخاري ط مشكول باب الهجرة ج ٦ ص ٥٣ و سيرة ابن هشام ج ٢ ص ١٣٧، و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٨٧، و المواهب اللدنية ج ١ ص ٨٦، و عيون الأخبار لابن قتيبة ج ٢ ص ٢٠٢، و المعارف له ص ٧٥ و الندير ج ٧ ص ٢٥٨ عن كثير ممن تقدم و عن الرياض النضرة ج ١ ص ٧٨ و ٧٩ و ٨٠، و عن طبقات ابن سعد ج ٢ ص ٢٢٢.