الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - ملاحظتان
فيقول: كان اللهو نظرهم إلى وجه دحية لجماله، فقد ورد: أن جبرائيل كان يأتي إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في صورة دحية هذا [١].
هذا، و يجب التذكير بأن بعض الخلفاء، و لا سيما عثمان، كانوا يستشيرونه في أمور هامة، فيشير عليهم بما يراه.
و قد دافع عن عثمان و هو محصور بلسانه و لكنه لم ينصره بيده [٢]رغم وعده له بذلك.
و قد اعتبره المحاصرون لعثمان أنه لا يزال على يهوديته، فحاول أن ينفي ذلك عن نفسه [٣].
بل كان هو و كعب الأحبار، و غيرهما من زعماء اليهود و النصارى، الذين أظهروا الإسلام، مصدرا للكثير من المواقف الخطيرة في الدولة الإسلامية، و كانا بمثابة مستشارين للهيئة الحاكمة في كثير من الشؤون.
و بعد. . فإننا نسأل اللّه أن يوفقنا لنشر كتاب يرتبط بأثر أهل الكتاب في السياسة و العقائد، و التفسير، و الحديث، و الفقه، و التاريخ، و غير ذلك.
[١] راجع: التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٩٠.
[٢] راجع أقواله في: المصنف للصنعاني ج ١١ ص ٤٤٤ و ٤٤٥ و ٤٤٦، و في هامشه عن ابن سعد في طبقاته ج ٣ ص ٨٣، و حياة الصحابة ج ٣ ص ٥٤٠، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٩٢ و ٩٣ و راجع الإصابة ج ٢ ص ٣٢١.
[٣] راجع: الفتوح لابن أعثم ج ٢ ص ٢٢٣ و ٢٢٤.