الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦ - دفاع النبي صلّى اللّه عليه و آله عن أبي طالب عليه السّلام
و نزول آية النهي عن الإمساك بعصم الكوافر في المدينة لا يوجب بطلان هذه الرواية، لإمكان أن يكون النهي عن ذلك نهيا قوليا على لسانه «صلى اللّه عليه و آله» ، قبل نزول القرآن.
و عدم خضوع بعض المسلمين لذلك حينئذ ربما كان لظروف معينة فرضت عليهم ذلك.
من لم يقر بإيمان أبي طالب عليه السّلام:
و أخيرا، فقد كتب بعضهم يسأل الإمام علي بن موسى الرضا «عليه السلام» عن إسلام أبي طالب «عليه السلام» ، فإنه قد شك في ذلك، فكتب «عليه السلام» إليه: وَ مَنْ يُشٰاقِقِ اَلرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مٰا تَبَيَّنَ لَهُ اَلْهُدىٰ وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اَلْمُؤْمِنِينَ [١].
و بعدها: إنك إن لم تقر بإيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار [٢].
دفاع النبي صلّى اللّه عليه و آله عن أبي طالب عليه السّلام:
و سيأتي في غزوة بدر: أن الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» لم يقبل من شهيد بدر عبيدة بن الحارث أن يعرض بعمه أبي طالب «عليه السلام» ، و لو بمثل أن يقول: إني أولى بما قال منه.
[١] الآية ١١٥ من سورة النساء.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٦٨ و الغدير ج ٧ ص ٣٨١ و ٣٩٤ عن الكراجكي ص ٨٠، و كتاب الحجة لابن معد ص ١٦، و الدرجات الرفيعة و البحار و ضياء العالمين.