الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - ٣-مع أدوار لأسماء أيضا و غيرها
إليه بزاد و راحلة ففعل، و أرسل ذلك إليه.
و أرسل أبو بكر لابنته، فأرسلت إليه بزاد و راحلتين، أي له و لعامر بن فهيرة كما في الرواية، و لعلها هي التي اشتراها منه علي أيضا [١].
و قد احتج «عليه السلام» بذلك يوم الشورى، فقال: نشدتكم باللّه، هل فيكم أحد كان يبعث إلى رسول اللّه الطعام و هو في الغار، و يخبره الأخبار غيري؟
قالوا: لا [٢].
و بهذا يعلم أيضا عدم صحة ما قيل من أن عبد اللّه بن أبي بكر كان هو الذي يأتيهما بالأخبار من مكة إلى الغار [٣]، و عدم صحة ما قيل عن وجود غنم لأبي بكر، كان يأتي بها عامر بن فهيرة إلى الغار؛ فيشرب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و أبو بكر من لبنها.
ثالثا: و أما حديث النطاق و النطاقين، فبالإضافة إلى تناقض رواياته [٤]نجد: أن المقدسي بعد أن ذكر القول الأول قال: «و يقال: لما نزلت آية الخمار
[١] إعلام الورى ص ٦٣، و البحار ج ١٩ ص ٧٠ و ٧٥ عنه و عن الخرائج و عن قصص الأنبياء.
[٢] الإحتجاج للطبرسي ج ١ ص ٢٠٤.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٩، و سيرة ابن هشام، و كنز العمال ج ٢٢ ص ٢١٠ عن البغوي و ابن كثير.
[٤] راجع لبعض موارد التناقض لا كلها: الإصابة ج ٤ ص ٢٣٠، و الإستيعاب بهامشها ج ٤ ص ٢٣٣.