الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - ٢-أبو قحافة الأعمى
و في الترمذي: عنه «صلى اللّه عليه و آله» ، أنه قال: إن أبا بكر زوجه ابنته، و حمله إلى دار الهجرة، و صحبه في الغار.
و في رواية: ما لأحد عندنا يد إلا كافأناه عليها ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا، اللّه يكافئه بها يوم القيامة [١].
و نحن نقول: إن كل ذلك محل شك و ريب، بل هو لا يصح إطلاقا، و ذلك لما يلي:
١-عامر بن فهيرة:
أما كون عامر بن فهيرة مولى لأبي بكر، فقد تقدم كلام ابن إسحاق، و الواقدي، و الإسكافي و غيرهم فيه، حيث قالوا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي اشتراه و أعتقه، و ليس أبا بكر.
٢-أبو قحافة الأعمى:
و أما رواية: أن أسماء قد وضعت الأحجار في المكان الذي كان أبوها يضع فيه ماله، ليتلمسها أبو قحافة الأعمى ليطمئن و يسكن فيكذبها:
[١] راجع: في كل ما تقدم من أول العنوان إلى هنا: تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٣٠- ٣٢٣، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢ و ٣٣ و ٤٠ و ٣٩ و الجامع الصحيح للترمذي ج ٥ ص ٦٠٩ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢، و صحيح البخاري باب الهجرة، و فتح الباري ج ٧ و صحيح مسلم، و صحيح الترمذي، و الدر المنثور، و الفصول المهمة لابن الصباغ، و السيرة النبوية لابن كثير و لسان الميزان ج ٢ ص ٢٣ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٢٩ و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٤٢ عن الطبراني و الغدير، و غير ذلك كثير لا مجال لتتبعه.