الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - شراء أبي بكر للموالي! ! و نفقاته! !
شراء أبي بكر للموالي! ! و نفقاته! !
و يقولون: إنه لما خرج أبو بكر احتمل معه ماله كله، و هو خمسة آلاف أو ستة آلاف درهم، فدخل أبو قحافة على أهل بيت ولده، و قد ذهب بصره، فقال: و اللّه إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه.
قالت أسماء: كلا يا أبت، إنه قد ترك لنا خيرا كثيرا.
فأخذت أحجارا فوضعتها في كوة في البيت، الذي كان أبي يضع ماله فيه، ثم وضعت عليها ثوبا، ثم أخذت بيده، فقلت: يا أبت ضع يدك على هذا المال.
قالت: فوضع يده عليه.
فقال: «لا بأس، إذا كان ترك لكم هذا فقد أحسن، و في هذا بلاغ لكم» ، و لا و اللّه ما ترك لنا شيئا، و لكن أردت أن أسكن الشيخ بذلك [١].
و يذكرون أيضا: أن عامر بن فهيرة كان يعذب في اللّه، فاشتراه أبو بكر فأعتقه، فكان يروح عليهما-و هما في الغار-بمنحة غنم من غنم أبي بكر، فكان يرعاها؛ فيمر عليهما في المساء ليحلب لهما، و كانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما إذا أمست بما يصلحهما من الطعام [٢].
[١] سيرة ابن هشام ج ٢ ص ١٣٣ و كنز العمال ج ٢٢ ص ٢٠٩، و البداية و النهاية ج ٣ ص ١٧٩، و الأذكياء لابن الجوزي ص ٢١٩، و حياة الصحابة ج ٢ ص ١٧٣ و ١٧٤، و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٥٩ عن الطبري، و أحمد و رجاله رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، و قد صرح بالسماع.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٣٠ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٢ و ٤٠ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٨٧ و ستأتي مصادر أخرى لذلك.