الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله من أبي طالب عليه السّلام
الاعتراف بممارسة التقية:
و قد صرح أبو طالب «عليه السلام» في وصيته بأنه كان قد اتخذ سبيل التقية في شأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من قريش، و أن ما جاء به الرسول «صلى اللّه عليه و آله» قد قبله الجنان و أنكره اللسان؛ مخافة الشنآن، و أوصى قريشا بقبول دعوة الرسول، و متابعته على أمره، ففي ذلك الرشاد و السعادة [١].
موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله من أبي طالب عليه السّلام:
ثم هناك ترحم النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» عليه، و استغفاره له باستمرار، و جزعه عليه عند موته [٢].
و لا يصح الترحم إلا على المسلم، و لأجل ذلك قال «صلى اللّه عليه و آله» لسفانة بنت حاتم الطائي: لو كان أبوك مسلما لترحمنا عليه [٣].
[١] الروض الأنف ج ٢ ص ١٧١ و ثمرات الأوراق ص ٩٤ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٠١ و ٣٠٢ و السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٥٢ و البحار ج ٣٥ ص ١٠٧ و الغدير ج ٧ ص ٣٦٦ عن مصادر أخرى.
[٢] تذكرة الخواص ص ٨.
[٣] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٠٥ و كنز العمال ج ٣ ص ٦٦٤ و تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر ج ١١ ص ٣٥٩ و ج ٦٩ ص ٢٠٣ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٨٠ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٣٢ و سبل الهدى و الرشاد للشامي ج ٦ ص ٣٧٧ و شجرة طوبى ج ٢ ص ٤٠٠.