الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - أبو بكر فرح بإسلام أبي طالب عليه السّلام
كما سنشير إليه حين ذكر أدلتهم الواهية إن شاء اللّه تعالى.
رواياتهم تدل أيضا على إيمانه:
و من أجل أن نوفي أبا طالب «عليه السلام» بعض حقه، نذكر بعض ما يدل على إيمانه من الروايات التي رويت في مصادر غير الشيعة عموما و نترك سائره، و هو يعد بالعشرات، لأن المقام لا يتسع لأكثر من أمثلة قليلة معدودة، نجملها في العناوين التالية:
النبي صلّى اللّه عليه و آله يرجو الخير لأبي طالب عليه السّلام:
قال العياض: يا رسول اللّه، ما ترجو لأبي طالب؛ قال: كل الخير أرجوه من ربي [١].
أبو بكر فرح بإسلام أبي طالب عليه السّلام:
جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقوده، و هو شيخ أعمى، يوم فتح مكة.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ألا تركت الشيخ في بيته حتى نأتيه؟ !
قال: أردت أن يؤجره اللّه، لأنا كنت بإسلام أبي طالب أشد فرحا مني بإسلام أبي، ألتمس بذلك قرة عينك الخ [٢].
[١] الأذكياء ص ١٢٨ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٦٨، و طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج ١ قسم ١ ص ٧٩، و البحار ج ٣٥ ص ١٥١ و ١٠٩.
[٢] مجمع الزوائد ج ٦ ص ١٧٤ عن الطبراني و البزار، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٣٤٤ عن المجمع، و الإصابة ج ٤ ص ١١٦ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٦٩.