الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يحب عقيلا حبين
و هي طويلة، و كان بنو هاشم يعلمونها أطفالهم [١]، فيها الكثير مما يدل على إيمانه العميق الصادق، و قد ذكرها ابن هشام و ابن كثير، و غيرهما.
و هي ظاهرة الدلالة على عظمة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» في نفس أبي طالب «عليه السلام» ، و هي عظمة أوجبت خضوع قلبه له «صلى اللّه عليه و آله» ، و تعامله معه تعامل التابع، المؤمن المصدق، و المسرور بهذا الإيمان، و المبتهج بذلك التصديق، و الملتذ بذلك الانقياد.
النار محرمة على أبي طالب عليه السّلام:
و مما يدل على إيمانه ما روي عنه «صلى اللّه عليه و آله» : أن اللّه عز و جل قال له على لسان جبرائيل: حرمت النار على صلب أنزلك، و بطن حملك، و حجر كفلك.
أما الصلب فعبد اللّه، و أما البطن فآمنة، و أما الحجر فعمه، يعني أبا طالب «عليه السلام» ، و فاطمة بنت أسد، و بمعناه غيره مع اختلاف يسير [٢].
النبي صلّى اللّه عليه و آله يحب عقيلا حبين:
و مما يدل دلالة واضحة على إيمانه: حب النبي «صلى اللّه عليه و آله» إياه، حتى لقد روي عن ابن عباس؛ قال: قال علي «عليه السلام» للنبي
[١] مقاتل الطالبيين ص ٣٩٦.
[٢] أصول الكافي ج ١ ص ٣٧١ و البحار ج ٣٥ ص ١٠٩ و التعظيم و المنة للسيوطي ص ٢٧ و راجع: روضة الواعظين ص ١٣٩ و شرح النهج ج ١٤ ص ٦٧ و الغدير ج ٧ ص ٣٧٨ عنهم، و عن: كتاب الحجة لابن معد ص ٨، و تفسير أبي الفتوح ج ٤ ص ٢١٠.