الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤ - مدائح أبي طالب عليه السّلام للنبي صلّى اللّه عليه و آله
يقول: لو لا خاصة النبوة و سرها لما كان مثل أبي طالب، و هو شيخ قريش، و رئيسها، و ذو شرفها، يمدح ابن أخيه محمدا و هو شاب قد ربي في حجره، و هو يتيمه و مكفوله، و جار مجرى أولاده بمثل قوله:
و تلقوا ربيع الأبطحين محمدا
على ربوة في رأس عنقاء عيطل
و تأوي إليه هاشم إن هاشما
عرانين كعب آخر بعد أول
و مثل قوله:
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يطيف به الهلاك من آل هاشم
فهم عنده في نعمة و فواضل
فإن هذا الأسلوب من الشعر لا يمدح به التابع و الذنابى من الناس، و إنما هو من مديح الملوك و العظماء.
فإذا تصورت: أنه شعر أبي طالب، ذاك الشيخ المبجل العظيم في النبي محمد «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو شاب مستجير به، معتصم بظله من قريش، قد رباه في حجره غلاما، و على عاتقه طفلا، و بين يديه شابا، يأكل من زاده، و يأوي إلى داره، علمت موضع خاصية النبوة و سرها، و أن أمره كان عظيما» [١].
كما أن قصيدته اللامية تلك التي يقول فيها:
و أبيض يستسقى. . الخ. .
. . . .
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٦٣ و ماذا في التاريخ ج ٣ ص ١٩٦ و ١٩٧ عنه.