الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٥ - ٢-جمال عائشة و حظوتها
رابعا: قال عباد بن العوام لسهيل بن ذكوان: صف لي عائشة. قال: كانت أدماء.
و قال يحيى: قلنا لسهيل بن ذكوان: رأيت عائشة؟ قال: نعم.
قيل: صفها.
قال: كانت سوداء [١].
إذا، فما يقال عنها أنها كانت شقراء، ثم الاستشهاد على ذلك بقول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لها: «يا حميراء» . . يصبح موضع شك و ريب كبير.
و لعل قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» لها ذلك قد جاء على سبيل التلطف و الرفق بها.
أو لعله إشارة إلى قول العرب: شر النساء الحميراء المحياض [٢]فقال لها «صلى اللّه عليه و آله» ذلك على سبيل المداعبة و التلطف و المزاح.
و خامسا: إن من يتتبع سيرة زوجات النبي «صلى اللّه عليه و آله» يجد: أن عائشة هي التي كانت تحسد و تغار من كل زوجة و سرّيّة له «صلى اللّه عليه و آله» .
و يدرك بما لا مجال معه للشك: أن أكثرهن-إن لم يكن كلهن-كن أكثر حظوة لدى النبي «صلى اللّه عليه و آله» منها.
إن لم نقل أنهن أجمل و أضوء منها أيضا؛ فإن من الطبيعي أن نجد
[١] الضعفاء الكبير للعقيلي ج ٢ ص ١٥٥.
[٢] ربيع الأبرار ج ٤ ص ٢٨٠ و روض الأخيار ص ١٣٠.