الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - من طرائف الروايات الموضوعة
قبلها، و هذا الثاني هو الأرجح لما قدمناه. في المستند الأول و الثاني.
إذن، فيكون عمر عائشة حين عقد النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليها في سنة عشر من البعثة أكثر من ست سنين بكثير، أي ما بين ثلاث عشرة إلى سبع عشرة سنة.
من طرائف الروايات الموضوعة:
و من الموضوعات الغريبة في هذا المجال، ما جاء عن أبي هريرة: من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما دخل المدينة، و استوطنها طلب التزويج؛ فقال لهم: أنكحوني؟ ! فأتاه جبرائيل بخرقة من الجنة فيها صورة لم ير الراؤون أحسن منها، و أبلغه أمر اللّه له: أن يتزوج على تلك الصورة.
فقال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أنا من أين لي مثل هذه الصورة يا جبرائيل؟
فقال له: إن اللّه يقول لك: تزوج بنت أبي بكر الصديق، فمضى رسول اللّه إلى منزل أبي بكر، فقرع الباب، ثم قال: يا أبا بكر، إن اللّه أمرني أن أصاهرك، فعرض عليه بناته الثلاث فقال: إن اللّه أمرني أن أتزوج هذه الجارية و هي عائشة، فتزوجها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١]. انتهى باختصار.
و عدا عما في سند هذه الرواية، فإننا نقول:
[١] تاريخ بغداد للخطيب ج ٢ ص ١٩٤، و ميزان الاعتدال للذهبي ج ٣ ص ٤٤، و قد كذبا (الخطيب و الذهبي) هذا الحديث الذي جميع رجال أسناده ثقات باستثناء محمد بن الحسن الدّعّاء الأصم، و راجع: الغدير ج ٥ ص ٣٢١.