إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٧ - بحث حول أبان بن عثمان
عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبد الله ٧قال : « كان عليّ ٧لا يرى في شيء الغسل إلاّ في الماء الأكبر ».
فالوجه في هذا الخبر أنّه إذا لم يلتق الختانان لا يجب الغسل إلاّ في الماء الأكبر ، لأنه ربما رأى الرجل في النوم أنّه جامع فلا يرى إذا انتبه شيئاً فلا يجب عليه الغسل إلاّ إذا انتبه ورأى الماء.
يدل على ذلك [ من ] [١]أنّه مخصوص بهذه الحال :
ما رواه محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله ٧عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة وهو يرى أنّه قد احتلم ، فإذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده ، قال : « ليس عليه الغسل » وقال : « كان عليّ ٧: إنّما الغسل من الماء الأكبر ، فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل ».
السند
في الأوّل : ليس فيه ارتياب إلاّ من جهة أبان ، والّذي قال : إنه كان ناووسيّاً [٢] ، عليّ بن الحسن بن فضال [٣] ، وهو فطحيّ ثقة ، فمن يعمل بالموثق يلتزم بأن أبان ناووسيّ ثقة ، فحديثه من الموثق ويلزمه العمل به ،
[١] أضفناه من الاستبصار. [٢] النّاووسية فرقة قالت : إنّ جعفر بن محمد ٧ حيّ لم يمت ولا يموت حتى يظهر ويلي أمر النّاس وهو القائم المهدي ، سميت بذلك لرئيس كان لهم يقال له : فلان بن الناووس. المقالات والفرق : ٧٩ ، ورجال الكشي ٢ : ٦٥٩. [٣] رجال الكشي ٢ : ٦٤٠.