إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥ - بحث في أنّ غسل الجنابة واجب نفسي أم غيري؟
كُنْتُمْ ) على قوله ( إِذا قُمْتُمْ ) فالوجه فيه غير ظاهر ، بل على ( توجه الإجمال الذي أشرنا إليه و) [١] عدم معلومية القائل به في عطف الجمل ، ومثله يشكل الحكم به ، وبتقدير القول به فآية الوضوء تدل بمفهوم الشرط على نفي الضوء عند عدم إرادة الصلاة ، ومثله يقال في الغسل ، فإن مفهوم الشرط حجّة عند العلامة ، فقوله : إنّه لا ينفي الوجوب. محل بحث.
إلاّ أن يقال : إن مفهوم الشرط حجّة إذا لم يعارضه المنطوق ( وما دل على وجوب الغسل بمجرد الإدخال معارض له.
وفيه : أن المفهوم بتقدير الحجية إذا تعارض مع المنطوق ) [٢] يرجح المنطوق عليه إذا لم يكن للمنطوق معارض ، والحال أنا قد ذكرنا المعارض له ، وهو الخبر المحكوم بصحته عند المصنف ، فلا يتم القول منه ، نعم من لا يقول بصحّة الخبر يمكنه توجيه الاستدلال.
وما قاله في المختلف : من أنّه ذكر المسألة في المنتهى مطولة [٣]. لم أقف عليه ، وإنّما ذكرت ما خطر في البال ، إلى أن يوفّق الله سبحانه لرؤية ما ذكره.
أمّا استدلاله في المختلف [٤] على الوجوب لنفسه بصحيح زرارة عن الباقر ٧ إنّه قال : « جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبيّ ٦ وقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر
[١] في « رض » : الاحتمال الذي أشرنا إلى ، وفي « فض » الإجمال الذي أشرنا إليه في. [٢] ما بين القوسين ساقط من « فض ». [٣] المختلف ١ : ١٦٢. [٤] المختلف ١ : ١٦٠.