نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢١ - كيفية انتخاب رئيس السلطة التنفيذية والمسؤولين الآخرين
ولكن كما قلنا إنّ هذا الأمر يحصل في موارد نادرة جدّاً، خاصة وأنّ صلاحية المرشحين لهذا الأمر يجب أن تؤيد من قبل مجموعة من أهل الخبرة والدراية، لذا من المستبعد أن تحصل مشكلة مهمّة في هذا المجال.
طبعاً من الممكن أن يتحقق اختيار الشعب بشكل غير مباشر، بمعنى أن يختار الناس نوابهم لمجلس الشورى الإسلامي، ومن ثم يقوم النواب بترشيح إحدى الشخصيات لمنصب رئاسة الوزراء، وبعد المداولة اللازمة واحرازه الصلاحية يمنحونه رأي الاعتماد والثقة، ولغرض تنفيذ هذا الحكم يراجعون الولي الفقيه بعد ذلك، ومن ثم يقوم الولي الفقيه أيضاً- إما بشكل مباشر أحياناً، أو بشكل غير مباشر (كما نشاهد ذلك بخصوص فقهاء مجلس صيانة الدستور)- بتأييد هذا الرأي والموافقة عليه وتنفيذه.
وبالرغم من أن رئيس السلطة التنفيذية، أي رئيس الجمهورية في نظام حكم الجمهورية الإسلامية يتمّ انتخابه في الوقت الحاضر من قبل الشعب، إلّاأن مسؤولي الدرجة الاولى أي الوزراء، يتمّ تعيينهم بواسطة اقتراحه وانتخاب نواب الشعب في مجلس الشورى،، وبهذا الشكل فإنّ الشعب يشارك ويساهم عن طريقين فيانتخاب الوزراء: أولًا: عن طريق نواب المجلس، وثانياً: بواسطة رئيس السلطة التنفيذية، والاثنان منتخبان عن طريق الشعب.
كما أنّ الفقيه الجامع للشرائط، يشرف على هذا الأمر أيضاً عن طريق مجلس صيانة الدستور، من خلال المصادقة على تنفيذ تنصيب رئيس الجمهورية أيضاً.
إنّ هذا الاسلوب غير المعقّد نسبياً يضمن من جهة، تدخل الفقيه الجامع للشرائط في هذا الانتخاب طبقاً للموازين الشرعية، ومن جهة أخرى، مشاركة الشعب أيضاً، وبهذا الشكل تتمّ مراعاة الجنبتين الشرعية والشعبية بشكل دقيق، (فتأمل).