نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٦ - ٧- الآثار الثّقافيّة لمؤتمر الحجّ العظيم
وغير ذلك من الأوامر والنّواهي والإرشادات المرتبطة بصلاح وفساد المجتمع [١].
والدّور الّذي تلعبه اليوم صلاة الجمعة في توعية النّاس في المسائل السياسية والاجتماعيّة غير خافٍ على أحد، وكثيراً ما يتم إفشال مخططات الأعداء التي يبثونها من خلال وسائل إعلامهم على طول الأسبوع ومع كل إمكاناتهم وتجهيزاتهم، في خطبة واحدة من خطب الجمعة المدروسة والدقيقة، ولو أنّ المسلمين يعون أهميّة هذا البرنامج الأسبوعي المهم، ويقيمونه كما أراد الإسلام، وأن لا يمسخوا هوية هذه العبادة العظيمة كبعض الدول ضعيفة الإرادة أو المأجورة من قبل الاستعمار، فإنّهم- أي المسلمون- سيستثمرون هذه الشعيرة الإسلاميّة ويتعرفون على عمق تأثيرها الثّقافي والتّربوي.
ولصلاة العيدين (عيد الفطر وعيد الأضحى) وهما تشابهان صلاة الجمعة كثيراً وخصوصاً من جهة الخطبتين اللتين يؤتى بهما بعد الصلاة هنا، نفس آثار وبركات صلاة الجمعة.
٧- الآثار الثّقافيّة لمؤتمر الحجّ العظيم
ومن العبادات الاخرى التي لها تأثيرٌ مهم في تربيّة المسلمين ونشر العلم والمعرفة ووحدة الصّفوف وقوة شوكة المسلمين هي مراسم الحجّ، التي يجتمع فيها كل سنة الملايين من المسلمين من شتى بقاع الأرض في مؤتمر عظيم فيتعلمون في هذا المؤتمر شتى أنواع العلوم والمعارف وفي كلّ الجهات الماديّة والمعنويّة.
والنّكتة المهمّة هنا هي أنّ الإشتراك في هذا المؤتمر العالمي واجب على كلّ مُسلم يستطيع الحج مرّةً واحدة في العمر، وأمّا باقي المرّات فهي مستحبة، ولا فرق في هذا الحكم
[١] وسائل الشّيعة، ج ٥، ص ٣٩، ح ٦.