نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٢ - ٦- الطرح التّاريخي لأبي يوسف لحماية السّجناء
بلغني أنّهم يضربون الرجل في التهمة وفي الجناية الثلاثمائة والمائتين ضربة وأكثر أو أقل، وهذا ممّا لا يجوز ولا يحل في الإسلام، فظهر المؤمن حمىً ولا يجوز أذيته.
١١- كل من أتى بما يجب عليه الحد أو القصاص وقامت عليه البيّنة بذلك، يجب أن تقام عليه الحدود الإسلامية، فمن جُرح منهم جراحة في مثلها قصاص، وقامت عليه البينة بذلك، قِيسَ جرحُه واقتُصَّ منه إلّاأن يعفو المجني عليه، فإن اقتُصَّ منه أو عَفا عنه صاحب الدم، فيطلق سراحه ولا يبقى في السجن.
١٢- إذا لم يستطع الجاني تحمل القصاص حكم عليه بالأرش واطيل حبسه حتى يحدث توبه ثم يخلى سبيله [١].
فهذه الرسالة التاريخية تحكي عن رؤية فقيه عاصر العباسيين عن أحكام الإسلام في السجناء، ويمكن أن تكون نموذجاً صغيراً من مجموعة كبيرة من الشواهد والأدلة على التعليمات الإسلامية في هذا المجال.
[١] كتاب الخراج للقاضي أبي يوسف، ص ١٤٩- بتصرُّف.