نفحات القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩٥ - ٥- التعامل الإنساني مع المساجين
٣- في مورد تكرر السرقة
يحكم في مورد تكرر السرقة في المرّة الثالثة بالسجن المؤبد على السارق، وقد نقل هذا الحكم بعض كبار أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام عنهما [١].
٤- في مورد المرتدة الفطرية:
إذا لم تتب، حيث يحكم عليها بالسجن المؤبد، وقد جاء في حديث عن الإمام الباقر والإمام الصّادق عليهما السلام:
«والمرأةُ إذا ارتدت عن الإسلام استتيبت فإن تابت وإلّا خُلِّدَتْ في السجن» [٢].
وقد ذكرت موارد أخرى للسجن المؤبد، لابدّ من مطالعتها فيكتب الفقه المطولة.
وتختلف السجون المؤقتة التي لها جنبة تعزيرية، ويرتبط ذلك بميزان «الجرم» و «مقدار تحمّل المجرم» وشرائط أخرى.
والمتهمون بالقتل في صورة خوف فرارهم، ومن يساعد القاتل على الفرار بعد ثبوت جرمه، والمرأة الحامل التي يثبت عليها الزنا والتي يحتمل فرارها والتي ينبغي أن تسجن حتى تضع حملها، والسارق من غير حرز، والمدين الذي يمتنع عن أداء دينه مع تمكنه من ذلك، وشهود الزور، ومن يكفل مجرماً فيسجن حتى يحضر المجرم إلى المحكمة، وكل من يرتكب منكراً ولا يتركه إلّاأن يحبس، كل هؤلاء من المساجين المؤقتين.
٥- التعامل الإنساني مع المساجين
كما أشرنا سابقاً، فإنّه على الرغم من سوء استغلال موضوع السجن بشكل واسع وعلى مرِّ التاريخ، فإنّ السجن من وجهة النظر الاجتماعية والإنسانية، أمرٌ ضروريلمكافحة الجرائم والجنايات وتربية النفوس المريضة، ولكن بحدود وشروط معينة ومحسوبة!
أحد تلك الشروط، هو مراعاة المعاملة الإنسانية مع السجناء، فلابدّ من التعامل معهم على أساس أنّهم بشر، فينبغي ترك المضايقات الظالمة، وأن لا يحبس أحدٌ بذنب غيره، وأن
[١] وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٤٩٢، الباب الخامس من أبواب حدِّ السرقة.
[٢] المصدر السابق، ص ٥٤٩، الباب الرابع من أبواب حدِّ المرتد، ح ٦.